زاوية العلوم نسخة تجريبية
قواعد العقائد › الركن الأول في معرفة ذات الله تعالى ومداره على عشرة أصول

الأصل السادس التنزه عن كونه عرضا

الْعلم بِأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ بِعرْض قَائِم بجسم أَو حَال فِي مَحل لِأَن الْعرض مَا يحل فِي الْجِسْم فَكل جسم فَهُوَ حَادث لَا محَالة وَيكون محدثه مَوْجُودا قبله فَكيف يكون حَالا فِي الْجِسْم وَقد كَانَ مَوْجُودا فِي الْأَزَل وَحده وَمَا مَعَه

غَيره ثمَّ أحدث الْأَجْسَام والأعراض بعده

وَلِأَنَّهُ عَالم قَادر مُرِيد خَالق وَهَذِه الْأَوْصَاف تستحيل على الْأَعْرَاض بل لَا تعقل إِلَّا لموجود قَائِم بِنَفسِهِ مُسْتَقل بِذَاتِهِ وَقد تحصل من هَذِه الْأُصُول أَنه مَوْجُود قَائِم بِنَفسِهِ لَيْسَ بجوهر وَلَا جسم وَلَا عرض وَأَن الْعَالم كُله جَوَاهِر وأعراض وأجسام فَإِذا لَا يشبه شَيْئا وَلَا يُشبههُ شَيْء بل الْحَيّ القيوم الَّذِي لَيْسَ كمثله شَيْء وأنى يشبه الْمَخْلُوق خالقه والمقدور

مقدره والمصور مصوره والأجسام والأعراض كلهَا من خلقه وصنعه فاستحال الْقَضَاء عَلَيْهَا بمماثلته ومشابهته