الْعلم بِأَن تَعَالَى لَيْسَ بجسم مؤلف من جَوَاهِر إِذْ الْجِسْم عبارَة عَن الْمُؤلف من الْجَوَاهِر وَإِذ بَطل كَونه جوهراً مَخْصُوصًا بحيز بَطل كَونه جسماً لِأَن كل جسم مُخْتَصّ بحيز ومركب من جَوْهَر فالجوهر يَسْتَحِيل خلوه عَن الِافْتِرَاق والاجتماع وَالْحَرَكَة والسكون والهئية والمقدار
وَهَذِه سمات الْحُدُوث وَلَو جَازَ أَن يعْتَقد أَن صانع الْعَالم جسم لجَاز أَن يعْتَقد الإلهية للشمس وَالْقَمَر أَو لشَيْء آخر من أَقسَام الْأَجْسَام فَإِن تجاسر متجاسر على تَسْمِيَته تَعَالَى جسماً من غير إِرَادَة التَّأْلِيف من الْجَوَاهِر كَانَ ذَلِك غَلطا فِي الِاسْم مَعَ الْإِصَابَة فِي نفي معنى الْجِسْم