الْعلم بِأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ بجوهر يتحيز بل يتعالى وبتقدس عَن مُنَاسبَة الحيز
وبرهانه أَن كل جَوْهَر متحيز فَهُوَ مُخْتَصّ بحيزه وَلَا يَخْلُو من أَن يكون سَاكِنا فِيهِ أَو متحركاً عَنهُ فَلَا يَخْلُو عَن الْحَرَكَة أَو السّكُون وهما حادثان وَمَا
يَخْلُو عَن الْحَوَادِث فَهُوَ حَادث وَلَو تصور جَوْهَر متحيز قديم لَكَانَ يعقل قدم جَوَاهِر الْعَالم فَإِن سَمَّاهُ مسم جوهراً وَلم يرد بِهِ المتحيز كَانَ مخطئاً من حَيْثُ اللَّفْظ لَا من حَيْثُ الْمَعْنى