زاوية العلوم نسخة تجريبية
فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب = القول المختار في شرح غاية الاختصار (ويعرف بشرح ابن قاسم على متن أبي شجاع) › كتاب أحكام النكاح وما يتعلق به من الأحكام والقضايا

المحرمات

{فصل} (والمحرمات) أي المحرم نكاحهن (بالنص أربع عشرة): وفي بعض النسخ «أربعة عشر»: (سبع بالنسب؛ وهن: الأم وإن

علت، والبنت وإن سفلت). أما المخلوقة من ماء زنا شخص فتحِلُّ له على الأصح، لكن مع الكراهة، وسواء كانت المُزنَى بها مطاوعة أو لا. وأما المرأة فلا يحل لها ولدُها من الزنا، (والأخت) شقيقة كانت أو لأب أو لأم، (والخالة) حقيقة أو بتوسط كخالة الأب والأم، (والعمة) حقيقة أو بتوسط كعمة الأب، (وبنت الأخ) وبنات أولاده من ذكر أو أنثى، (وبنت الأخت) وبنات أولادها من ذكر أو أنثى. وعطف المصنف على قوله سابقا «سبع» قوله هنا:

(واثنتان) أي المحرمات بالنص اثنتان (بالرضاع) وهما: (الأم المرضِعة، والأخت من الرضاع). وإنما اقتصر المصنف على الاثنتين للنص عليهما في الآية، وإلا فالسبع المحرمة بالنسب تحرم بالرضاع أيضا كما سيأتي التصريح به في كلام المتن.

(و) المحرمات بالنص (أربع بالمصاهرة) وهن: (أم الزوجة) وإن علت أمها، سواء من نسب أو رضاع، سواء وقع دخول الزوج بالزوجة أم لا، (والربيبة) أي بنت الزوجة (إذا دخل بالأم، وزوجة الأب) وإن علا، (وزوجة الابن) وإن سفل. والمحرمات السابقة حرمتها على التأبيد،

(وواحدة) حرمتُها لا على التأبيد، بل (من جهة الجمع) فقط. (وهي أخت الزوجة)؛ فلا يُجمَع بينها وبين أختها من أب أو أم وبينهما نسبٌ أو رضاعٌ، ولو رضيت أختُها بالجمع.

(ولا يجمع) أيضا (بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها)؛ فإن جمع الشخص بين من حرم الجمع بينهما بعقد واحد نكحهما فيه بطل نكاحهما، أو لم يجمع بينهما، بل نكحهما مرتبا، فالثاني هو الباطل إن علمت السابقة؛ فإن جهلت بطل نكاحهما، وإن علمت السابقة ثم نسيت منع منهما. ومن حرم جمعهما بنكاح حرم جمعهما أيضا في الوطء بملك اليمين، وكذا لو كانت إحداهما زوجةً والأخرى مملوكة. فإن وطئ واحدة من المملوكتين حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى بطريق من الطرق كبيعها أو تزويجها. وأشار لضابط كلي بقوله:

(ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب). وسبق أن الذي يحرم من النسب سبع، فيحرم بالرضاع تلك السبع أيضا.