ثم شرع المصنف في بيان الخِطبة بكسر الخاء، وهي التماس الخاطب من المخطوبة النكاح؛ فقال: (ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة) عن وفاة أو طلاق بائن أو رجعي. والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كقوله للمعتدة: «أريد نكاحكِ». (ويجوز) إن لم تكن المعتدة عن طلاق رجعي (أن يعرض لها) بالخِطبة (وينكحها بعد انقضاء عدتها). والتعريض ما لا يقطع بالرغبة في النكاح، بل يحتملها كقول الخاطب للمرأة:
«رُبَّ راغبٍ فيكِ». أما المرأةُ الخلية من موانع النكاح وعن خطبة سابقة فيجوز خطبتها تعريضا وتصريحا.
(والنساء على ضربين: ثيبات، وأبكار). والثيب من زالت بكارتها بوطء حلال أوحرام، والبكر عكسها؛ (فالبكر يجوز للأب والجد) عند عدم الأب أصلا أو عدم أهليته (إجبارها) أي البكر (على النكاح) إن وُجدت شروطُ الإجبار بكون الزوجة غير موطوأة بقبل وأن تزوج بكفء بمهر مثلها من نقد البلد. (والثيب لا يجوز) لوليها (تزويجها إلا بعد بلوغها وإذنها) نطقا، لا سكوتًا.