ثم شرع في عيوب النكاح المثبتة للخيار فيه، فقال: (وترد المرأة) أي الزوجة (بخمسة عيوب): أحدها (بالجنون)، سواء أطبق أو تقطع قبل العلاج أو لا، فخرج
الإغماء؛ فلا يثبت به الخيار في فسخ النكاح ولو دام، خلافا للمتولي. (و) ثانيها بوجود (الجُذام) بذال المعجمة، وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ثم يتناثر. (و) الثالث بوجود (البرص)، وهو بياض في الجلد يذهب دم الجلد وما تحته من اللحم؛ فخرج البهق، وهو ما يُغيِّر الجلد من غير إذهاب دمِّه؛ فلا يثبت به الخيار. (و) الرابع بوجود (الرتق)، وهو انسداد محل الجماع بلحم. (و) الخامس بوجود (القَرن)، وهو انسداد محل الجماع بعَظْم. وما عدا هذه العيوب كالبخر والصنان لا يثبت به الخيار.
(ويرد الرجل) أيضا أي الزوج (بخمسة عيوب: بالجنون، والجذام، والبرص). وسبق معناها. (و) بوجود (الجَبِّ)، وهو قطع الذكر كله أو بعضه والباقي منه دون الحشفة؛ فإن بقي قدرها فأكثر فلا خيار. (و) بوجود (العُنة) بضم العين، وهو عجز الزوج عن الوطء في القبل لسقوط القوة الناشرة لضعف في قلبه أو آلته.
ويشترط في العيوب المذكورة الرفع فيها إلى القاضي. ولا ينفرد الزوجان بالتراضي بالفسخ فيها كما يقتضيه كلام الماوردي وغيره، لكن ظاهر النص خلافه.