وَقد وَردت بِهِ الْأَخْبَار فَيجب التَّصْدِيق بِهِ لِأَنَّهُ مُمكن إِذْ لَيْسَ يَسْتَدْعِي إِلَّا إِعَادَة الْحَيَاة إِلَى جُزْء من الْأَجْزَاء الَّذِي بِهِ فهم الْخطاب وَذَلِكَ مُمكن فِي نَفسه وَلَا يدْفع ذَلِك مَا يُشَاهد من سُكُون أَجزَاء الْمَيِّت وَعدم سَمَاعنَا للسؤال
لَهُ فَإِن النَّائِم سَاكن بِظَاهِرِهِ وَيدْرك بباطنه من الآلام وَاللَّذَّات مَا يحس بتأثيره عِنْد التَّنْبِيه وَقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
يسمع كَلَام جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام ويشاهده وَمن حوله لَا يسمعونه وَلَا يرونه وَلَا يحيطون بِشَيْء من علمه إِلَّا بِمَا شَاءَ
فَإِذا لم يخلق لَهُم السّمع والرؤية لم يدركوه