أَنه يجوز على الله سُبْحَانَهُ أَن يُكَلف الْخلق مَا لَا يطيقُونَهُ خلافًا للمعتزلة وَلَو يجز ذَلِك لاستحال سُؤال دَفعه وَقد سَأَلُوا ذَلِك فَقَالُوا
{رَبنَا وَلَا تحملنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ}
وَلِأَن الله تَعَالَى أخبر نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَن أَبَا جهل لَا يصدقهُ ثمَّ أمره بِأَن يَأْمُرهُ بِأَن يصدقهُ فِي جَمِيع أَقْوَاله وَكَانَ من جملَة أَقْوَاله أَنه لَا يصدقهُ فَكيف فِي أَنه لَا يصدقهُ
وَهل هَذَا إِلَّا محَال وجوده