{فصل} في أحكام الردة. وهي أفحش أنواع الكفر. ومعناها لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره، وشرعا قطع الإسلام بنية كفر أو قول كفر أو فعل كفر، كسجود لصنم، سواء كان على جهة الاستهزاء أو العناد أو الاعتقاد، كمن اعتقد حدوث الصانع. (ومن ارتد عن الإسلام) من رجل أو امرأة كمن أنكر وجودَ الله، أو كذب رسولا من رُسل الله، أو حلل محرما بالإجماع كالزنا وشرب الخمر، أو حرَّم حلالا بالإجماع كالنكاح والبيع، (استُتيب) وجوبا في الحال في الأصح فيهما. ومقابل الأصح في الأولى أنه يسن الاستتابة، وفي الثانية أنه يمهل (ثلاثا) أي إلى ثلاثة أيام؛ (فإن تاب) بعوده إلى
الإسلام بأن يقرَّ بالشهادتين على الترتيب بأن يؤمن بالله أولا ثم برسوله؛ فإن عكس لم يصح - كما قاله النوي في شرح المهذب في الكلام على نية الوضوء؛ (وإلا) أي وإن لم يتب المرتد (قتل) أي قتله الإمام إن كان حرا بضرب عُنقه، لا بإحراق ونحوه؛ فإن قتله غير الإمام عزر. وإن كان المرتد رقيقا جاز للسيد قتله في الأصح. ثم ذكر المصنف حكم الغسل وغيره في قوله: (ولم يغسل ولم يصل عليه، ولم يدفن في مقابر المسلمين). وذكر غير المصنف حكم