{فصل} في أحكام الرضاع. بفتح الراء وكسرها، وهو لغةً اسم لمصّ الثدي وشرب لبنه، وشرعًا وصول لبن آدمية مخصوصة لجوف آدمي مخصوص على وجه مخصوص. وإنما يثبت الرضاع بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين قمريةً بكرا كانت أو ثيبا، خليةً كانت أو مزوجة.
(وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا) سواء شرب منها اللبن في حياتها أو بعد موتها، وكان محلوبا في حياتها (صار الرضيع ولدَها بشرطين:
أحدهما أن يكون له) أي الرضيع (دون الحولين) بالأهلة. وابتداؤهما من تمام انفصال الرضيع. ومن بلغ سنتين لا يؤثر ارتضاعه تحريما، (و) الشرط (الثاني أن ترضعه) أي المرضعة (خمس رضعات متفرقات) واصلة جوفَ الرضيع. وضبطهن بالعُرف؛ فما قُضِي بكونه رضعة أو رضعات اعتبر، وإلا فلا. فلو قطع الرضيع الارتضاع بين كل من الخمس إعراضا عن الثدي تعدد الارتضاع. (ويصير زوجها) أي المرتضعة (أبًا له) أي الرضيع.
(ويحرم على المُرضَع) بفتح الضاد (التزويج إليها) أي المرضعة (وإلى كل من ناسبها) أي انتسب إليها بنسب أو رضاع، (ويحرم عليها) أي المرضعة (التزويج إلى المُرضَع وولده) وإن سفل، ومن انتسب إليه وإن علا، (دون من كان في درجته) أي الرضيع كإخوته الذين لم يرضعوا معه (أو أعلى) أي ودون من كان أعلى (طبقة منه) أي الرضيع كأعمامه. وتقدم
في فصل محرمات النكاح ما يحرم بالنسب والرضاع مفصلا؛ فارجع إليه.