زاوية العلوم نسخة تجريبية
فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب = القول المختار في شرح غاية الاختصار (ويعرف بشرح ابن قاسم على متن أبي شجاع) › كتاب أحكام النكاح وما يتعلق به من الأحكام والقضايا

أحكام الاستبراء

{فصل} في أحكام الاستبراء. وهو لغةً طلب البراءة، وشرعا تربص المرأة مدةً بسبب حدوث المِلك فيها أو زواله عنها تعبدا أو لبراءة رحمها من الحمل. والاستبراء يجب بشيئين: أحدهما زوال الفراش، وسيأتي في قول المتن: «وإذا مات سيد أم الولد...» إلخ. والسبب الثاني حدوث الملك. وذكره المصنف في قوله: (ومن استحدث ملك أمة) بشراء لاَ خيارَ فيه أو بإرث أو وصية أو هِبَّة أو غير ذلك من طرق الملك لها ولم تكن زوجته (حرُم عليه) عند إرادة وطئها (الاستمتاع بها حتى يستبرئها. إن كانت من ذوات الحيض بحيضة) ولو كانت بكرا، ولو استبرأها بائعُها قبل بيعها، ولو كانت منتقلة من صبي أو امرأة. (وإن كانت) الأمة (من ذوات الشهور) فعدتها (بشهر فقط، وإن كانت من ذوات الحمل) فعدتها (بالوضع). وإذا اشترى زوجته سُنَّ له استبراؤها. وأما الأمة المزوجة أو المعتدة إذا اشتراها شخص فلا يجب

استبراؤها حالا. فإذا زالت الزوجية والعدة كأن طلقت الأمة قبل الدخول أو بعده وانقضت العدة وجب الاستبراء حينئذ.

(وإذا مات سيد أم الولد) وليست في زوجية ولا عدة نكاح (استبرأت) حتما (نفسها كالأمة) أي فيكون استبراؤها بشهر إن كانت من ذوات الأشهر، وإلا فبحيضة إن كانت من ذوات الأقراء. ولو استبرأ السيد أمته الموطوأة ثم أعتقها فلا استبراء عليها، ولها أن تتزوج في الحال.