زاوية العلوم نسخة تجريبية
قواعد العقائد › الفصل الرابع في الإيمان والإسلام وما بينهما من الاتصال والانفصال

البحث الأول في موجب اللغة

وَالْحق فِيهِ أَن الْإِيمَان عبارَة عَن التَّصْدِيق قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا} أَي بمصدق

وَالْإِسْلَام عبارَة عَن التَّسْلِيم والاستسلام بالإذعان والانقياد وَترك التمرد والإباء لعناد

وللتصديق مَحل خَاص وَهُوَ الْقلب وَاللِّسَان ترجمانه

وَأما التَّسْلِيم فَإِنَّهُ عَام فِي الْقلب وَاللِّسَان والجوارح فَإِن كل تَصْدِيق بِالْقَلْبِ فَهُوَ تَسْلِيم وَترك الإباء والجحود وَكَذَلِكَ الِاعْتِرَاف بِاللِّسَانِ وَكَذَلِكَ الطَّاعَة والانقياد بالجوارح

فموجب اللُّغَة إِن الْإِسْلَام أَعم وَالْإِيمَان أخص فَكَانَ الْإِيمَان عبارَة عَن أشرف أَجزَاء الْإِسْلَام فَإِذن كل تَصْدِيق تَسْلِيم وَلَيْسَ كل تَسْلِيم تَصْدِيقًا