زاوية العلوم نسخة تجريبية
قواعد العقائد › الركن الرابع في السمعيات وتصديقه صلى الله عليه وسلم فيما أخبر عنه ومداره على عشرة أصول

الأصل العاشر

أَنه لَو تعذر وجود الْوَرع وَالْعلم فِيمَن يتَصَدَّى للْإِمَامَة وَكَانَ فِي صرفه

إثارة فتْنَة لَا تطاق حكمنَا بانعقاد إِمَامَته لأَنا بَين أَن نحرك فتْنَة الإستبدال فَمَا يلقى الْمُسلمُونَ فِيهِ من الضَّرَر يزِيد على مَا يفوتهُمْ من نُقْصَان هَذِه الشُّرُوط الَّتِي أَثْبَتَت لمزية الْمصلحَة فَلَا يهدم أصل الْمصلحَة شغفاً بمزاياها كَالَّذي يَبْنِي قصراً ويهدم مصرا وَبَين أَن نحكم بخلو الْبِلَاد عَن الإِمَام وبفساد الْأَقْضِيَة وَذَلِكَ محَال وَنحن نقضي بنفوذ قَضَاء أهل الْبَغي فِي بِلَاد لمسيس حَاجتهم فَكيف لَا نقضي بِصِحَّة الْإِمَامَة عِنْد الْحَاجة والضرورة

فَهَذِهِ الْأَركان الْأَرْبَعَة الحاوية لِلْأُصُولِ الْأَرْبَعين هِيَ قَوَاعِد العقائد

فَمن اعتقدها كَانَ مواقفا لأهل السّنة ومبايناً لرهط الْبِدْعَة فَالله تَعَالَى يسددنا بتوفيقه ويهدينا إِلَى الْحق وتحقيقه بمنه وسعة جوده وفضله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وكل عبد مصطفى