الْعلم بِأَن الله عز وَجل وَاحِد لَا شريك لَهُ فَرد لَا ند لَهُ الْفَرد بالخلق والإبداع واستبد بالإيجاد والاختراع لَا مثل لَهُ يساهمه ويساويه وَلَا
ضد لَهُ فينازعه ويناويه وبرهانه قَوْله تَعَالَى {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا}
وَبَيَانه أَنه لَو كَانَ اثْنَيْنِ وَأَرَادَ أَحدهمَا أمرا فَالثَّانِي إِن كَانَ مُضْطَرّا إِلَى مساعدته كَانَ هَذَا الثَّانِي مقهوراً عَاجِزا وَلم يكن إِلَهًا قَادِرًا وَإِن كَانَ قَادِرًا على مُخَالفَته ومدافعته كَانَ الثَّانِي قَوِيا قاهراً وَالْأول ضَعِيفا قاصراً وَلم يكن إِلَهًا قَادِرًا