بَاب الْمُتْعَة فصل فِي الْمُتْعَة وَهِي اسْم لِلْمَالِ الَّذِي يَدْفَعهُ الرجل إِلَى امْرَأَته لمفارقته إِيَّاهَا
الْفرْقَة ضَرْبَان فرقة تحصل بِالْمَوْتِ فَلَا توجب مُتْعَة بالاجماع قَالَه النَّوَوِيّ وَفرْقَة تحصل فِي الْحَيَاة كَالطَّلَاقِ فَإِن كَانَ قبل الدُّخُول نظر إِن لم يتشطر الْمهْر فلهَا الْمُتْعَة وَإِن تشطر فَلَا مُتْعَة لَهَا على الْمَشْهُور وَإِن كَانَ بعد الدُّخُول فلهَا الْمُتْعَة على الْأَظْهر وكل فرقة من الزَّوْج لَا سَبَب فِيهَا أَو من أَجْنَبِي فكالطلاق مثل أَن لَاعن أَو وطئ أَبوهُ أَو ابْنه زَوجته بِشُبْهَة وَنَحْو ذَلِك وَالْخلْع كَالطَّلَاقِ على الصَّحِيح وَلَو علق الطَّلَاق بِفِعْلِهَا فَفعلت أَو لامسها ثمَّ طَلقهَا بعد الْمدَّة بطلبها فكالطلاق على الصَّحِيح وكل فرقة مِنْهَا أَو بِسَبَب لَهَا فِيهَا لَا مُتْعَة فِيهَا كفسخها باعساره أَو غيبته أَو فَسخه بعيبها وَلَو اشْترى زَوجته فَلَا مُتْعَة على الْأَظْهر
وَاعْلَم أَن المعتة يَسْتَوِي فِيهَا الْمُسلم وَالذِّمِّيّ وَالْحر وَالْعَبْد والحرة وَالْأمة وَهِي فِي كسب العَبْد ولسيد الْأمة كالمهر وَيسْتَحب فِي الْمُتْعَة أَن لَا تنقص عَن ثَلَاثِينَ درهما وَأما الْوَاجِب فَإِن تَرَاضيا بِشَيْء فَذَاك وَإِن تنَازعا قدرهَا القَاضِي بِاجْتِهَادِهِ على الصَّحِيح وَيعْتَبر حَالهمَا على الصَّحِيح وَهُوَ ظَاهر نَص الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر وَيجوز أَن تزاد الْمُتْعَة على نصف مهرهَا على الصَّحِيح لاطلاق الْآيَة وَفِي قَول يشْتَرط أَن لَا تزاد على النّصْف من صَدَاقهَا وَفِي آخر أَن تنقص عَن النّصْف وَالله أعلم قَالَ