فروضها ثَلَاثَة عشر الأول النِّيَّة بِالْقَلْبِ ويكفيه فِي النَّفْل الْمُطلق نَحْو تَحِيَّة الْمَسْجِد وَسنة الْوضُوء نِيَّة فعل الصَّلَاة
وَفِي المؤقتة وَالَّتِي لَهَا سَبَب نِيَّة الْفِعْل وَالتَّعْيِين كَسنة الظّهْر أَو عيد الْفطر أَو الْأَضْحَى وَفِي الْفَرْض نِيَّة الْفِعْل وَالتَّعْيِين صبحا أَو غَيرهَا وَنِيَّة الْفَرْضِيَّة للبالغ وَيسْتَحب ذكر عدد الرَّكْعَات وَالْإِضَافَة إِلَى الله تَعَالَى وَالْأَدَاء وَالْقَضَاء وَيجب قرن النِّيَّة بالتكبيرة الثَّانِي أَن يَقُول الله أكبر فِي الْقيام وَلَا يضر تخَلّل يسير وصف لله تَعَالَى أَو سكُوت ويترجم الْعَاجِز بِأَيّ لُغَة شَاءَ وَيجب تعلمه وَلَو بِالسَّفرِ وَيُؤَخر الصَّلَاة للتعلم وَيشْتَرط إسماع نَفسه التَّكْبِير وَكَذَا الْقِرَاءَة وَسَائِر الْأَركان الثَّالِث الْقيام فِي الْفَرْض للقادر وَيشْتَرط نصب فقار ظَهره فَإِن لم يقدر وقف منحنيا فَإِن لم يقدر قعد وَركع محاذيا جَبهته
قُدَّام رُكْبَتَيْهِ وَالْأَفْضَل أَن يُحَاذِي مَوضِع سُجُوده وهما على وزان رُكُوع الْقَائِم فِي الْمُحَاذَاة فَإِن لم يقدر اضْطجع على جنبه والأيمن أفضل فَإِن لم يقدر اسْتلْقى وَيرْفَع رَأسه بِشَيْء ويومىء بِرَأْسِهِ للرُّكُوع وَالسُّجُود وإيماؤه للسُّجُود أَكثر قدر إِمْكَانه فَإِن لم يقدر أَوْمَأ بطرفه فَإِن لم يقدر أجْرى الْأَركان على قلبه ويتنفل الْقَادِر قَاعِدا ومضطجعا لَا مُسْتَلْقِيا وَيقْعد للرُّكُوع وَالسُّجُود وَأجر الْقَاعِد الْقَادِر نصف أجر الْقَائِم والمضطجع نصف أجر الْقَاعِد
الرَّابِع الْفَاتِحَة إِلَّا لمعذور لسبق وَغَيره والبسملة والتشديدات الَّتِي فِيهَا مِنْهَا وَلَا يَصح إِبْدَال الظَّاء عَن الضَّاد وَيشْتَرط عدم اللّحن المخل بِالْمَعْنَى والموالاة فتنقطع الْفَاتِحَة بِالسُّكُوتِ الطَّوِيل إِن تَعَمّده أَو كَانَ يَسِيرا وَقصد بِهِ قطع الْقِرَاءَة وبالذكر إِلَّا إِذا كَانَ نَاسِيا وَإِلَّا إِذا
سنّ فِي الصَّلَاة كالتأمين والتعوذ وسؤال الرَّحْمَة وَسُجُود التِّلَاوَة لقِرَاءَة إِمَامه وَالرَّدّ عَلَيْهِ الْخَامِس الرُّكُوع وَأقله أَن ينحني حَتَّى تنَال راحتاه رُكْبَتَيْهِ وَيشْتَرط أَن يطمئن بِحَيْثُ تَسْتَقِر أعضاؤه وَأَن لَا يقْصد بِهِ غَيره فَلَو هوى للتلاوة فَجعله رُكُوعًا لم يكفه السَّادِس الِاعْتِدَال وَهُوَ أَن يعود إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قبله وَشَرطه الطُّمَأْنِينَة وَأَن لَا يقْصد بِهِ غَيره فَلَو رفع رَأسه فَزعًا من شَيْء لم يكف السَّابِع السُّجُود مرَّتَيْنِ وَأقله أَن يضع بعض بشرة جَبهته على مُصَلَّاهُ وَشَرطه الطُّمَأْنِينَة وَوضع جُزْء من رُكْبَتَيْهِ وجزء من بطُون كفيه وأصابع رجلَيْهِ وتثاقل رَأسه وَعدم الْهَوِي لغيره فَلَو سقط على وَجهه وَجب الْعود إِلَى الِاعْتِدَال وارتفاع أسافله على أعاليه وَعدم السُّجُود على شَيْء يَتَحَرَّك بحركته إِلَّا أَن يكون فِي يَده فَلَو عصب جَمِيع جَبهته لجراحة وَخَافَ من نزع الْعِصَابَة سجد عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء الثَّامِن الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَشَرطه الطُّمَأْنِينَة وَأَن لَا يطوله وَلَا الِاعْتِدَال وَأَن لَا يقْصد بِالرَّفْع غَيره فَلَو رفع رَأسه فَزعًا من شَيْء لم يكفه
التَّاسِع التَّشَهُّد الْأَخير وَأقله التَّحِيَّات لله سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته سَلام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتشترط موالاته وَأَن يكون بِالْعَرَبِيَّةِ الْعَاشِر الْقعُود فِي التَّشَهُّد الْأَخير الْحَادِي عشر الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعده قَاعِدا وأقلها اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد أَو على رَسُوله أَو على النَّبِي الثَّانِي عشر السَّلَام وَأقله السَّلَام عَلَيْكُم الثَّالِث عشر التَّرْتِيب فَإِن تعمد تَركه كَأَن سجد قبل رُكُوعه بطلت صلَاته وَإِن سَهَا فَمَا بعد الْمَتْرُوك لَغْو فَإِن تذكر قبل أَن يَأْتِي بِمثلِهِ أَتَى بِهِ وَإِلَّا تمت ركعته وتدارك الْبَاقِي وَلَو تَيَقّن فِي آخر صلَاته ترك سَجْدَة من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة سجدها وَأعَاد تشهده أَو من غَيرهَا أَو شكّ فِيهَا أَتَى بِرَكْعَة وَإِن قَامَ إِلَى الثَّانِيَة وَقد ترك سَجْدَة من الأولى فَإِن كَانَ قد جلس وَلَو للاستراحة هوى للسُّجُود وَإِلَّا جلس مطمئنا ثمَّ يسْجد وَإِن تذكر ترك ركن بعد السَّلَام فَإِن كَانَ النِّيَّة أَو تَكْبِيرَة الْإِحْرَام بطلت صلَاته وَإِن كَانَ غَيرهمَا بنى على صلَاته إِن قرب
الْفَصْل وَلم يمس نَجَاسَة وَلَا يضر استدبار الْقبْلَة وَلَا الْكَلَام وَإِن طَال الْفَصْل اسْتَأْنف الصَّلَاة